الشيخ محمد علي الأراكي

631

أصول الفقه

آخر خاص بالمقيّد بيوم السبت ، وهذا لا إشكال في عدم جريان الاستصحاب فيه ، أعني استصحاب الوجود ، بل الجاري ، فيه استصحاب عدم الوجوب المتعلّق بصوم السبت ، ولكن كيف يتمّ فيه أولويّة الجريان على تقدير الجريان في نفس الزمان . الرابعة : أن يعلم بالوجوب مثلا وكونه مقيّدا بالزمان ، ولكن دار الأمر بين كون الزمان الذي قيده هو النهار مثلا ، أو مجموع النهار والليلة ، وهذا أيضا له شبهة في جريان الاستصحاب فيه . فهذه خمسة أنحاء ، وقد عرفت عدم مباينة الأوّل منها مع نفس الزمان ، والبقيّة لا يتمّ في شيء منها كلا الأمرين الذين أثبتهما الشيخ العلّامة أعلى اللّه مقامه . هذا حاصل الإشكال على ما استفدته من بحث شيخي الأجلّ أدام اللّه علينا وعلى المحصّلين بركات أنفاسه الشريفة . ويختلج بخاطر هذا القاصر في مقام التفصّي عن هذه العويصة أنّ مراد شيخنا العلّامة أعلى اللّه مقامه هو الحكم المقيّد بالزمان ، لكن تقييد الحكم إذا كان هو الطلب بل مطلقا لا يمكن إلّا بتقييد متعلّقة على ما اختاره قدّس سرّه في بحث الواجب المشروط ، فلو تعلّق في صورة العبارة بالطلب أيضا فهو لا محالة راجع إلى المطلق ، لكن بعد تقييد المطلق لا محالة يصير الطلب مقيّدا بتبعه ، مثلا لو قال : مطلوبي هو الجلوس المقيّد بالنهار ، فلا محالة يصير الطلب مقيّدا بالنهار . وحينئذ فتقريب القطع بعدم جريان الاستصحاب أعني استصحاب الوجود لو احتمل وجود الملاك في المقيّد الآخر ، وفرض عدم دليل في البين يرتفع به الشكّ واضح ، كما أنّ الفرق بين صورة التقييد وصورة الظرفيّة والمظروفيّة بجواز استصحاب الوجود في الثانية أيضا لا يكاد يخفي . وأمّا تقريب أنّه كيف يكون حال استصحاب الوجود في صورة التقيّد أولى وأسهل من الاستصحاب في نفس الزمان ، فهو أنّ مراده قدّس سرّه أنّه لو فرض محالا تصوّر البقاء في نفس الزمان ، وقلنا بجريان الاستصحاب فيه على حسب الدقّة مع كونه متمحّضا في التدرّج ومأخوذيّة التدرّج في حاقّ ذاته ، ففي الأمر